الشيخ محمد أمين زين الدين
40
كلمة التقوى
ويسقط اعتبار إذن الأب إذا كان غائبا لا يمكن للبنت أن تستأذن منه ، لسفر أو سجن مع حاجة البنت إلى الزواج . [ المسألة 96 : ] البنت التي تذهب بكارتها بغير الوطء لها حكم البكر ، وحكم الولاية عليها قد تقدم بيانه في الولاية على البكر البالغة الرشيدة في المسألة الثانية والتسعين ، وكذلك إذا ذهبت بكارتها بالزنا أو بوطء الشبهة على الأقوى . [ المسألة 97 : ] لا يشترط في ولاية الجد على القاصر أو القاصرة أن يكون الأب حيا كما يراه جماعة من الأصحاب ولا يعتبر فيها أن يكون الأب ميتا كما يراه البعض من غيرهم ، بل هو ولي مستقل في الولاية في حال وجود الأب وفي حال موته ، وإذا كان الأب والجد كلاهما موجودين ، كان كل واحد منهما مستقلا في ولايته ، فلا تتوقف صحة عمله على أن يشترك فيه مع الآخر أو يستأذن منه ، بل ويصح تصرفه مع مراعاة شروط الولاية وإن خالفه الثاني في الرأي إذا لم يؤد ذلك إلى تشاح بينهما أو تعارض في التصرف ، وتلاحظ المسائل الآتية في ما يتعلق بذلك . [ المسألة 98 : ] يشترط في ولاية الأب والجد أبي الأب أن لا تكون في تصرفه في شؤون القاصر أو أمواله مفسدة للمولى عليه ، كما ذكرناه أكثر من مرة ، فإذا زوج أحدهما الصبي أو الصبية ، أو المجنون الذي اتصل جنونه بصغره مع وجود المفسدة في التزويج لم يصح وكان العقد فضوليا ، لا ينفذ إلا بإجازة الطفل أو الطفلة المعقود لهما بعد أن يبلغا ويرشدا ، وإجازة المجنون بعد أن يفيق من جنونه ويصحو . وإذا تم عقد الأب أو الجد وفقا للشروط المعتبرة في ولايتهما على القاصر ، صح العقد ولزم ، ولم يكن للصبية المعقودة خيار فيه بعد بلوغها ورشدها ، ولا خيار للصبي المعقود له في العقد بعد بلوغه ورشده ، ولا للمجنون المعقود له بعد إفاقته وبرئه .